الشيخ علي الكوراني العاملي
74
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
هذا الرأي ، وإنه قد اشتد نزعه فقال : إحملوني إلى مصلاي ، فحملوه ، فلم يلبث أن هلك ) . 3 . روى في علل الشرائع ( 1 / 297 ) : ( عن علي ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على رجل من ولد عبد المطلب فإذا هو في السَّوْق ، وقد وُجِّهَ إلى غير القبلة فقال : وجهوه إلى القبلة ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل الله عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض ) . 4 . ينبغي تعطير مكان الاحتضار ، وإبعاد الروائح الكريهة لأن الملائكة تأذى بها ! ففي الكافي ( 3 / 138 ) : ( قلت لأبي الحسن ( الكاظم ( عليه السلام ) ) : المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حد الموت ؟ فقال : لا بأس أن تمرضه ، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك ، فلتتنح عنه وعن قربه ، فإن الملائكة تتأذى بذلك ) . وروى الكشي ( 1 / 66 ) : « قال سلمان ( رحمه الله ) : قال لي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إذا حضرك أو أخذك الموت ، حضر أقوامٌ يجدون الريح ، ولا يأكلون الطعام . ثم أخرج صرة من مسك فقال : هبةٌ أعطانيها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . قال : ثم بَلَّهَا وَنَضَحَهَا حوله ، ثم قال لامرأته : قومي أجيفي الباب ، فقامت وأجافت الباب ، فرجعت وقد قُبض رضي الله عنه » ! وفي طبقات ابن سعد ( 4 / 92 ) : « إفتحي هذه الأبواب يا بَقِيرَة ، فإن لي اليوم زواراً لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون عليِّ ، ثم دعا بمسك له فقال : أديفيه في تَنُّورٍ ( وعاء ) ففعلت ، ثم قال : إنضحيه حول فراشي ثم انزلي فامكثي ، فسوف تطلعين فتريني على فراشي . فاطلعت فإذا هو قد أخذت روحه ، فكأنما هو نائم على فراشه » . أي أمر بإغلاق الباب ، وفتح الشبابيك . هذا ، وقد فصلت كتب الحديث والفقه ، أحكام التعامل مع المحتضر وآدابه .